جواد شبر

304

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وطلاع الثنايا ) تروّى من العربية والأدب ونال منهما ما أراد وطلب ، له نظم مجتظم يضاهي ثغر الصبح المبتسم أه . وفي هامش نسخة نشوة السلافة المخطوطة المذكورة ما لفظه : الشيخ الجليل أبو الرضا الشيخ أحمد ابن الشيخ حسن النجفي ثم الحلي عالم عامل وفاضل نال الغاية وجاوز من الكمال النهاية أخذ من كل فن من العلوم النقلية والعقلية ما راق وطاب ورزق من الاطلاع على غرائبها ما لم يرزق غيره واللّه يرزق من يشاء بغير حساب اه . وقال عصام الدين العمري الموصلي في كتابه الروض النضر في ترجمة علماء العصر ، كما في نسخة مخطوطة رأيناها في مكتبة عباس عزاوي المحامي في بغداد من جملة كلام طويل مسجع على عادة أهل ذلك العصر : الشيخ أحمد النحوي الذي نحا سيبويه وفاق الكسائي ونفطويه لبس من الأدب برودا ونظم من المعارف لآلىء وعقودا صعد إلى ذروة الكمال وتسلق على كاهل الفضل إلى أسنمة المعالي فهو ضياء فضل ومعارف وسناء علم وعوارف . غمام كمال هطله العلم والحجى * ووبل معال طلّه الفضل والمجد له رتبة في العلم تعلو على السهى * فريد نهى أضحى له الحل والعقد لم ترق رقيّه الأدباء ولم تحاكه الفضلاء وصل من الفصاحة إلى أقصاها ورقى منابر الفضائل وأعوادها ووصل أغوار البلاغة وأنجادها ، وهو تلميذ السيد نصر اللّه الحائري وكنت أراه في خدمته ملازما له أتم الملازمة ، له اليد العالية في نظم الشعر مشهور عند أرباب الأدب اه . وفي الطليعة : كان أحد الفضلاء في الحلة وأول الأدباء بها ، هاجر إلى كربلاء لطلب العلم فتلمذ على يد السيد نصر اللّه الحائري وبعد وفاته رحل إلى النجف فبقي مدة فيها ثم رجع إلى الحلة وبقي بها حتى توفي ، وله مطارحات مع أفاضل العراق وماجريات ، وكان سهل الشعر فخمه منسجمه وعمّر كثيرا وهو في خلال ذلك قوي البديهة سالم الحاسة ، وكان أبوه الحسن أيضا شاعرا فلذا يقال لهم بيت الشاعر كما يقال لهم بيت النحوي اه .